خضير جعفر
178
الشيخ الطوسي مفسرا
حقه أضيزه ، وضأزته - لغتان - إذا أنقصته حقه ومنعته ، ومنهم من يقول : ضزته - بضم الضاد - أضوزه ، وأنشد أبو عبيده والأخفش : فإن تنأ عنّا ننتقصك وإن تغب * فسهمك مضئوز وأنفك راغم ومنهم من يقول : « ضيزى » - بفتح الضاد - ومنهم من يقول « ضأزى » بالفتح والهمزة ومنهم من يقول : « ضؤزى » - بضم الضاد - والهمزة « 1 » . وقد استعان مفسرنا بالشعر ليستشهد به في ترجيح رأي لغوي وتأييده ومن ذلك : 1 . في قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ « 2 » يذكر : الرَّحْمنِ لفظ يخبر به عن الواحد من العقلاء واثنين وجماعة فلمّا قال : وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ دلّ على أنّه أراد الجمع ، وإنّما قال يَقُولُ بلفظ الواحد حملا له على اللفظ . قال الشاعر : تكن مثل من يا ذئب يصطحبان « 3 » . 2 . وفي بيان الفرق بين الآل والأهل يقول : والفرق بين الآل والأهل أنّ الأهل أعمّ منه يقال : أهل الكوفة ، ولا يقال : آل الكوفة ، ويقال أهل البلد ، ولا يقال آل البلد . وآل فرعون : قومه وأتباعه ، وقال صاحب العين : الآل كلّ شيء يؤول إلى شيء إذا رجع إليه ، تقول طبخت العصير حتّى آل إلى كذا . و أُولِي كلمة وعيد على وزن فعلى والآل : السراب وآل الرجل ، قرابته وأهل بيته ، وآل البعير ، ألواحه ، وما اقترب من أوطار جسمه ، وآل الخيمة عمدها ، والآلة : شدّة من شدائد الدهر ، قالت الخنساء : سأحمل نفسي على آلة * إمّا عليها وإمّا لها « 4 » 3 . وفي بيانه الفرق بين القتل والذبح والموت يقول :
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 426 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 8 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 67 . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 219 .